رواية لو حكى يوسف هي عمل أدبي ذو طابع اجتماعي وتربوي، حيث يسلط الضوء على قضايا مهمة نادراً ما يتناولها الأدب العربي بهذا العمق.
تدور الأحداث حول يوسف الطفل الذي يعاني من صعوبات في التعلم ليعكس معاناة الأطفال وأسرهم في مواجهة مجتمع لا يرحم الاختلاف.
وتأخذنا الكاتبة في تفاصيل الأسرة التي يجد فيها الوالدان صعوبة في احتواء وتربية يوسف بالطريقة الصحيحة وفهم احتياجاته الخاصة.
كما أنه مع قدوم شقيقه الأصغر والذي يمثل الطفل الطبيعي تبدأ المقارنات القاسية، ويبرز الكتاب قسوة الواقع والألم الذي يخلفه تنمر المجتمع أو نظراته المليئة بقلة الوعي.
>بالإضافة إلى ذلك تناول الكتاب لقطات من حياة ليلى أم يوسف، كاشفة عن طفولتها المثقلة بالتجارب المؤلمة، لتتقاطع في الرواية خطوط عاطفية وإنسانية موازية، وينعكس ذلك على علاقة ليلى بابنها يوسف.
كلمة الغلاف:
أنفاسي تفر مني قبل أن أقر بجسدي الصغير الممتلئ، ككرة فرغ منها بعض الهواء، فغدت بطيئة ثقيلة.
تآزري الحركي الواهن يعوقني، يتربص بي، ويشدني للسقوط، غرقت في سرابيل الرمال كعادتي، لكن رهبتي هذه المرة سبقت ثقلي.
هربت إلى شقتنا في الطابق العلوي، أرتجف كما لو أنني نزلت ببطن الجليد، وأنا أفرغ على رأسي الماء الفاتر عله يغسل ارتجافي.. عله يزيل ما فررت منه..
نبذة عن الكاتب:
كوثر جعفر الحمزة: هي كاتبة ومؤلفة ومعلمة بحرينية، تعمل اختصاصية تربية خاصة في مدرسة القادسية الابتدائية للبنات في البحرين.
حاصلة على جائزة الشيخ حمدان بن راشد للتميز، وجائزة الشيخ محمد بن زايد لأفضل معلم، وجائزة كانو للإبداع والابتكار.
اقتباس من الكتاب:
“آن الأوان أن أعترف بأن الرحمة والحب ليست امتيازاً يمنح لفئة دون أخرى.. بل هي حق أصيل لكل ‘إنسان ليجد مكانه المختلف في هذه الدنيا..“
